دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

134

عقيدة الشيعة

فأخذ إبراهيم يرسل الدعاة إلى الأطراف بادئا بخراسان ، فقد كان يعتمد على أهلها أكثر من غيرهم ، لأن أكثر الكيسانية كانوا في خراسان والعراق . وقد قام سكان هاتين المقاطعتين بمساعدة العلويين عدة مرات . وقد أرسل الدعاة أنفسهم الذين استخدمهم أبو هاشم وطلب منهم ان يحصلوا على البيعة لآل محمد ، دون أن يذكروا ان المقصود هو فرع آل على أو آل العباس . وكان الخراسانيون ، وقد ملوا استبداد الأمويين ، حاضرين لمبايعة آل محمد وهم يعتقدون أن الدعوة يشترك فيها الفرعان « 1 » وكان أول هؤلاء الدعاة بكير بن ماهان ، فجاء مرو وأعلن موت محمد وإمامه إبراهيم . وبقي حتى سنة 126 ه . وعاد يحمل أموالا كثيرة لبث الدعوة العباسية . وكان ذلك قبل تولى مروان الخلافة في دمشق ببضعة أشهر . ومات بكير في السنة التالية فأرسل مكانه أبو سلمة إلى خراسان . فنجح نجاحا كبيرا في بث الدعوة ، حتى أن إبراهيم لما أرسل القائد الشاب أبا مسلم الذي يبلغ من العمر التاسعة عشرة ، لتأليف جيش من الموالين لهم في خراسان ، انضم اليه في يوم واحد رجال ستين قرية من نواحي مرو . وكان ان كتب بعد ذلك بزمن قصير نصر بن سيار عامل بنى أمية كتابه إلى الخليفة مروان يستفزه ويذكر ان أبا مسلم على رأس 000 ر 200 رجل والمسافة بين مرو ودمشق طويلة . لكن نفوس مسلمى العجم وخاصة القبائل المحاربة في إيران اطمأنت أشد الاطمئنان عندما سمعت بان الجيش المؤلف من أهل البلاد والذي يقوده أبو مسلم قد أخرج عمال بنى أمية وجندهم من مرو ونيسابور . واتخذت الحركة شكل دعوة موحدة من بني هاشم ضد بنى أمية وصار ذلك ما يسعون اليه ، حتى أن بعض الامامية أخذوا يعتقدون بقرب رجوع الحق إلى آل على .

--> ( 1 ) جرجى زيدان ، الأمويون والعباسيون . ترجمة مرغليوث ( ص 146 - 147 )